مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
13
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً « 1 » ، فإنّ ظاهرها التفريق بين الإيمان والعمل الصالح « 2 » . ومن الواضح أنّه على هذا الأساس تكون العلاقة بين الإسلام والإيمان علاقة العموم والخصوص المطلق « 3 » . وقد يراد بالإيمان الاعتقاد بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام « 4 » . وقد اشترط فقهاؤنا الإيمان بهذا المعنى الأخير في العديد من الأحكام كإمامة الجماعة « 5 » ، والزكاة التي يشترط في مستحقّها الإيمان « 6 » ، وكالشهادات التي يشترط في أدائها إيمان الشاهد « 7 » ، وهكذا . ووفقا لما تقدّم ، قد يساوي الإيمان الإسلام ، وقد يختصّ بالتصديق القلبي ، أو بالتصديق مع عمل الجوارح ، وقد يكون خاصّا بالاعتقاد الاثني عشري فتكون الحالات أربعا كما قلنا . ( انظر : إيمان ) [ 2 - الدين والشريعة والملّة ] 2 - الدين والشريعة والملّة : الدين : هو الطريقة الإلهية العامّة الثابتة في سائر الشرائع . والشريعة : هي النهج المختصّ بنبيّ من الأنبياء وامّة من الأمم ليرتووا من زلاله كما يرتوي الظمآن من شريعة الماء . والملّة : هي الطريقة التي يمليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمّته . ولا تصدق الملّة إلّا بعمل الامّة واتّباعهم لها ، بخلاف الشريعة التي لا يتوقّف صدقها إلّا على تشريعها « 8 » . والدين أعم من الشريعة ، كما يستفاد من قوله تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ « 9 » ، إذا انضمّ إلى قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً « 10 » ، وقوله تعالى : ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ
--> ( 1 ) طه : 112 . ( 2 ) حقائق الإيمان : 69 ، 70 . ( 3 ) المسالك 5 : 337 . كشف اللثام 1 : 410 . وانظر : الهداية : 55 . ( 4 ) جواهر الكلام 33 : 197 . وانظر : المسالك 10 : 38 . مشارق الشموس : 430 . ( 5 ) الذكرى 4 : 388 . ( 6 ) الشرائع 1 : 163 . جواهر الكلام 15 : 377 . ( 7 ) جواهر الكلام 41 : 16 . ( 8 ) معجم الفروق اللغوية : 510 . الميزان 5 : 350 - 351 . ( 9 ) آل عمران : 85 . ( 10 ) المائدة : 48 .